من المرجح، خلال الخمس عشرة سنة المقبلة (2025-2040)، أن يعمل الذكاء الاصطناعي بصفته مغيّرًا للقواعد الراهنة، أكثر من كونه تقنيةً معزولة؛ من خلال التنبؤ والتوليد والتنسيق المدمج في أسواق العمل والإدارة العامة والمنافسة الجيوسياسية. واستنادًا إلى مدونةٍ تضمّ خمسة عشر كتابًا عن الذكاء الاصطناعي تشمل المواءمة والتحكم والاقتصاد السياسي والدراسات النقدية للذكاء الاصطناعي والحوكمة العملية والروبوتات وتقارير الاتجاهات التجريبية، تُطوِّر هذه الدراسة تحليلًا استشرافيًا مبنيًّا على القرائن للسنوات الخمس عشرة المقبلة، وذلك عبر محاور رئيسة تشمل: العمل وإعادة الهيكلة والحوكمة والسياسة والأخلاق والحقوق والقدرات والقيود والجغرافيا السياسية والأمن، إضافةً إلى موضوع شامل متعلّق بسلامة المعلومات والديمقراطية. وتركز على الآليات، أي الكيفية التي يعيد بها الذكاء الاصطناعي تشكيل الحوافز والبنى التنظيمية وتوزيع السلطة، مع تقسيم آثاره إلى ثلاث مراحل زمنية: مرحلة قصيرة الأمد (2025-2030)، ومرحلة متوسطة الأمد (2030-2035)، ومرحلة أخرى طويلة الأمد (2035-2040). وتُختَتم الدراسة بتحديد مجموعة من العوامل المتأرجحة، مثل حوكمة الحوسبة والقدرة المؤسسية والصدمات الجيوسياسية، التي يمكن أن تعيد تشكيل هذه التوقعات على نحوٍ بنيوي ومستدام.