تستكشف هذه الدراسة الاستشرافية مستقبل البحث العلمي والابتكار في سلطنة عُمان في ضوء "رؤية عُمان 2040" وما بعدها، من خلال معالجة إشكالية محورية تتمثل في مدى قدرة هذا القطاع على أن يشكّل رافعةً استراتيجيةً للتنويع الاقتصادي والتنمية القائمة على المعرفة والابتكار. وتعتمد الدراسة منهجيةً تحليليةً تجمع بين المراجعة التفسيرية والتقييم الاستشرافي، مستندةً إلى الوثائق السياساتية الرسمية والأدبيات الأكاديمية ذات الصلة. وتكشف عن قصور بنيوي واضح يتجلى في تدنّي الإنفاق على البحث والتطوير نسبةً إلى الناتج المحلي الإجمالي، وضعف البنية التحتية للبحث العلمي والابتكار، ومحدودية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية وقطاع الأعمال، وغياب آليات مواءمة البحث العلمي مع متطلبات سوق العمل. وفي ضوء ذلك، تطرح الدراسة مسارات مستقبلية بديلة تقوم على تعزيز النظام الوطني للابتكار عبر نماذج الحوكمة التحويلية وشراكات اللولب الثلاثي، بوصفها شرطًا ضروريًا لبناء دولة عُمانية تقودها المعرفة والابتكار.